الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

423

تفسير روح البيان

پيغمبر ماست صلى اللّه عليه وسلم كه سفر بزركتر وواسطهء نزديكتر ميان حق وخلق اوست وفي نفس الأمر حصر صفات كمال وشرح أنوار جمال أو از دائرهء تصور وتخيل بيرون واز اندازهء تأمل وتفكر افزونست ] بر ذروهء معارج قدر رفيع تو * نى عقل راه يابد ونى فهم پى برد إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ لبليغ في الظلم يظلم النعمة باغفال شكرها أو بوضعها في غير موضعها أو يظلم نفسه بتعريضها للحرمان كَفَّارٌ شديد الكفران لها أو ظلوم في الشدة يشكو ويجزع كفار في النعمة يجمع ويمنع . واللام في الإنسان للجنس ومصداق الحكم بالظلم والكفران بعض من وجد فيه من افراده كما في الإرشاد - روى - انه شكا بعض الفقراء إلى واحد من السلف فقره واظهر شدة اهتمامه به فقال أيسرّك انك أعمى ولك عشرة آلاف درهم فقال لا فقال اقطع اليدين والرجلين ولك عشرون ألف درهم فقال لا فقال أيسرّك جعل اللّه انك مجنون ولك عشرة آلاف قال لا فقال اما تستحيي انك تشكو مولاك وعندك عروض بأربعين الف ودخل ابن السماك على بعض الخلفاء وفي يده كوزماء وهو يشربه فقال عظني فقال لو لم تعط هذه الشربة الا ببذل جميع أموالك والا بقيت عطشان فهل كنت تعطيه قال نعم قال ولو لم تعط الا بملكك كله فهل كنت تتركه قال نعم فقال لا تفرح بملك لا يساوى شربة ماء وان نعمة على العبد في شربة ماء عند العطش أعظم من ملك الأرض كلها بل كل نفس لا يستوى بملك الأرض كلها فلو أخذ لحظة حتى انقطع الهواء عنه مات ولو حبس في بيت حمام فيه هواء حار أو في بئر فيه هواء ثقيل برطوبة الماء مات غما ففي كل ذرة من بدنه نعم لا تحصى نعمت حق شمار وشكر كذار * نعتش را اگر چه نيست شمار شكر باشد كليد كنج مزيد * كنج خواهى منه ز دست كليد والإشارة اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ سماوات القلوب وَالْأَرْضَ ارض النفوس وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ من سماء القلوب ماءً ماء الحكمة فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ من ثمرات الطاعات رِزْقاً لارواحكم فان الطاعات غذاء الأرواح كما أن الطعام غذاء الأبدان وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ فلك الشريعة لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ في بحر الطريقة بِأَمْرِهِ بأمر الحق لا بأمر الهوى والطبع لان استعمال فلك الشريعة إذا كان بأمر الهوى والطبع سريعا ينكسر ويغرق ولا يبلغ ساحل الحقيقة الا بأمر أولى الأمر وملاحيه وهو الشيخ الواصل الكامل المكمل كما قال تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وقال النبي عليه السلام ( من أطاع أميري فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع اللّه ) وكم من سفن لأرباب الطلب لما شرعت في هذا البحر بالطبع انكسرت بنكباء الأهواء وتلاطم أمواج الغرة وانقطعت دون ساحلها وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ انهار العلوم اللدنية وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ شمس الكشوف وَالْقَمَرَ قمر المشاهدات دائِبَيْنِ بالكشف والمشاهدة وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ ليل البشرية وَالنَّهارَ نهار الروحانية وتسخير هذه الأشياء عبارة عن جعلها سببا لاستكمال استعداد الإنسان في قبول الفيض الإلهي المختص به من بين سائر المخلوقات وفي قوله وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ